السيد مهدي الرجائي الموسوي

561

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هو حيدر الكرّار أشرف من رقى * هضبات مجدٍ لم تكن تتهضّب الفارس البطل الذي دانت له * فرسانها وغدت لقاه تهيّب هارونه وأبو بنيه وصنوه * الفارس الندب الهزبر الأغلب شهمٌ تخاف الشوس سطوة بأسه * ماضي العزيمة في الحروب مجرّب فأبادها ضرباً بسيفٍ قاطع * ماضي الشبا لم ينب منه مضرب فتراجعت نكصاً على أعقابها * حذر البوار وأين منه المهرب حتّى غدت صرعى مسربلة الدما * زوّارها رخم الفلا والأذؤب والحرب حرّى والفوارس جثّم * والهام يطفو في الدماء ويرسب غمرت دماؤهم البطاح وعمّمت * قمم التلاع وغصّ فيها المذنب قسماً بمن سمك السماوات العلى * وعلى فكان إلى الخلافة أقرب لولا شباة حسام حيدر لم يكن * للدين من علمٍ يقام وينصب يا خاتم الرسل الكرام ومن له * الشرف الرفيع على الورى والمنصب مولاي خذها من عبيدك مدحةً * يزهي النسيب بها إذا ما ينسب غرّاء رائقة الجمال غريبةً * يصبو لها الحبر اللبيب ويطرب من عبدكم يحيى الحسيني الذي * ما إن له عن مدح مجدك مذهب صلّى عليك اللَّه ما طلعت ذكا * أو لاح في أفق المجرّة كوكب وعلى الأطائب أهل بيتك ما دعا * داعٍ على الصلاة يئوب « 1 » وقال السيد الأمين : ذكره في نشوة السلافة ، فقال : سيد لا يحتاج إلى البيان والكشف حسبه ونسبه ، وظهر ظهور الشمس كماله وأدبه ، فمن جيد نظمه قوله حين تذكّر الحلّة وأهلها ، وهو يومئذ في المشهد الرضوي على مشرّفه الصلاة والسلام : سقى الرميلة والسعداء أمطار * وجادها بالحيا الوسمي مدرار وجررت للصبا فيه ذيول صبا * وصافحتها بليل الذيل معطار وإن جفاها الحيا حيّا مرابعها * من دمع عيني هماه وهمّار

--> ( 1 ) تحفة الأزهار 2 : 184 - 189 .